اعداد قسم التحقيقات
اختلف سياسيون حول حالة الغضب التى يعيشها المصريون حول الرئيس السيسى وأكد بعضهم أن شعبيته الجارفة أمر لا مساس به خاصة أن الناس يرون فيه الزعيم المخلص فى حين أكد آخرون أن عدم مواجهته الفساد المستشرى فى المجتمع وعدم اتخاذه لقرارت تجاه الملف الإدارى للدولة قد ينذر بموجات غضب جديدة.
يرى بهجت الحسامى المتحدث الرسمى لحزب الوفد أن العلاقة بين الرئيس السيسى والمصريين قوية للغاية ولن تتأثر بأى مجريات من الممكن أن تحدث فى الدولة لأنهم يرون فيه الزعيم الكاريزما الذى افتقدوه منذ رحيل الراحل جمال عبد الناصر.
وتابع الحسامى أن ما يحدث فى مصر من كوارث سواء حوادث طرق أو إهمال ليس للرئيس أى دخل فيه كما أنه لا يجب أن نحمله مسؤولية هذه الحوادث ولكن المتهم الأول فيها هو سلوكيات الأفراد التى لم يتغير فيها شىء حتى بعد قيام ثورتى يناير ويونيو.
وأضاف أن الرئيس السيسى يتمتع بشعبية جارفة لم يحظى بها رئيس من قبل والمصريون يحفظون له جيداً أنه تحمل المسئولية فى وقت عصيب وأنه قبل بها وحمل رأسه على يديه أثناء الإطاحة بالإخوان وكان يعلم جيداً أنه مستهدف وأن هناك محاولات جادة لإغتياله وواجه صعوبات ومشكلات كانت متجذرة فى المجتمع لمدة 60 عاماً ويدركون أيضاً أنه يسعى لحلها وأن ذلك لن ينتهى بين عشية وضحاها وإنما يتطلب صبراً لكثير من الأعوام.
وأكد الحسامى أن اعتماد الرئيس السيسى فى بداية حكمه على تنفيذ بعض المشروعات القومية مثل مشروع قناة السويس الجديدة بداية موفقة له يسعى من خلاله إلى القضاء على عدة مشكلات مجتمعية مجتمعه مثل البطالة وضعف الدخل القومى والمصريون يعلمون ذلك ويقدرونه له فمنذ بناء السد العالى لم يسع رئيس لتنفيذ مشروع قومى كهذا يكتتب فيه الشعب ويصبح حلما قومياً لكل المصريين.
وأكمل الحسامى قائلاً إن الرئيس لا يهمل السياسة بل إننا نحن فى الأحزاب السياسية وتحديداً فى حزب الوفد من طالبه بالإبتعاد عنها وعن إنتخابات البرلمان المقبلة خشية أن يتهم بالتحيز لفريق على حساب آخر.
وقال عدد الأحزاب السياسية فى مصر يتجاوز 90 حزباً وجميعها تتطلع لمقابلة الرئيس لكن من غير المقبول أن يقابلهم جميعاً وإذا إلتقى بالكبار منهم فقط إتهمه الباقون بالتحيز ونحن ننأى بشخصه عن ذلك خاصة وأن جميع الأحزاب السياسية ليس لها قوة نسبية على الأرض.
وإختلف معه عبد المنعم إمام سكرتير عام حزب العدل والقيادى بالتحالف الديمقراطى وقال إن المصريين فى حالة غضب شديدة وتزداد يوماً بعد يوم وهى ليست ضد الرئيس ولكنها ضد عدم اتخاذ إجراءات حيال الفساد المستشرى فى مؤسسات الدولة وكذلك الفشل الإدارى فى الملفات المختلفة وعلى رأسها الملف الأمنى.
وتابع إمام .. إن إستمرار عدم إتخاذ إجراءات جادة قد يؤدى إلى حراك وموجات غضب جديدة ربما لن تصل لثورة على الرئيس لكن إذا حدث فشل كبير فى الملف الإقتصادى قد تحدث ثورة إذا ما إزداد الضغط على الناس أكثر من ذلك.
وأكد إمام أن المصريين يصبرون على الرئيس السيسى بشكل كبير وهو لديه محبة وشعبية جارفة لأنه زعيم تحول لرئيس وليس رئيس تحول لزعيم لكن المشكلة الحقيقية التى تواجهه هى أن المصريين تغيروا إجتماعياً وهم يصبرون عليه لأنهم يرون فيه الشخص القادر على حل المشكلات التى ظلوا يعانون منها لسنوات طوال لكن فى حالة فشله فى ذلك فسيتآكل حلمهم ويقل صبرهم وسنجد موجات جديدة من المطالب و التظاهرات الفئوية التى ربما كانت سبباً فى سقوط الرئيس الأسبق مبارك.
وأشار إمام إلى أن علاقة المحبة و الثقة بين الشعب والرئيس تنعكس بشكل كبير على خطاباته التى يوجهها لهم وبالطبع اعتماده على الأسلوب العاطفى يزيد ويضاعف درجة تأثرهم به وحبهم له ويجعلهم جاهزون بقوة للاصطفاف حوله فى أى معركة حاضرة أو إى إنجاز قومى كالحرب على الإرهاب أو مشروع قناة السويس الجديدة.
وأضاف.. للأسف الشديد الرئيس جعل السياسة فى حالة موت إكلينيكى وهذا هو الواقع الذى نعيشه وسيكون له إنعكاسات خطيرة كما أن الأحزاب السياسية مستاءة منه للغاية خاصة أننا طلبنا أكثر من مرة لقاءًا مفتوحا معه وبالتحديد حول قانونى إنتخابات مجلس النواب والتظاهر إلا أنه لم يستجب لنا ولم نجد إستجابة ولو حتى من رئيس الوزراء الذى إلتقى بنا ولكنه لم ينفذ أى قرارات خرجنا بها من الإجتماع.
ونصح إمام الرئيس السيسى قائلاً بأن عليه وضع مشروع سياسى وخطوات جادة لمواجهة الفساد داخل الجهاز الإدارى للدولة وعليه أيضاً أن يستعين بالخبرات وبالشباب خاصة وأنه أثبت فى الأيام الماضية أنه يستغنى عنهم وهذا أمر بمثابة القنبلة الموقوتة التى قد تنفجر فى أى وقت.
وأشار فريد زهران القيادى بالحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى إلى أن المصريين سيظلون يحبون الرئيس السيسى خاصة أن كل مايحدث من كوارث ليس له علاقة بها كحوادث الطرق او المواجهات مع الإرهاب.
وتابع زهران إن اهتمام الرئيس بالمشروعات القومية وما قام به تجاه حكم الإخوان جعل منه زعيماً قومياً عظيماً لكن ما يؤخذ عليه إهماله الشباب كثيراً وعدم الاستعانة بهم وهذا قد يهدد مستقبله خاصة وأن الشباب كانوا أصحاب الشرارة الحقيقة فى الثورتين فى يناير 2011 ويونيه 2013.
وتابع.. الرئيس السيسى ليس فى حاجة لخطابات عاطفية يقدمها للناس فهم يحبونه كثيراً لكنها بلا شك تؤثر كثيراً فى البسطاء من الشعب وتجعلهم يتعاطفون معه بشكل كبير.
وأكد زهران إن الأحزاب فى حاجة لحوار مفتوح مع الرئيس فيما يتعلق بقضايا الوطن وقانون الانتخابات وتقسيم الدوائر وقال "ننصحه بألا يهمل الأحزاب و السياسة بهذا الشكل".

ليست هناك تعليقات :