كتب : حُسـَــاام حَاافــــِظ
ثلاث سنوات مرت على خلع مبارك ربما تختلف معى فى الرأى وتقول إنه تنحى لكن
فى الحقيقة هو قرر الحفاظ على ماء وجهه وتنحى قبل أن يتم خلعه عنوة.
وقد
يكون خلع مبارك وإنقاذ مصر من شبح التوريث إحدى ميزات ثورة يناير المجيدة
التى اكتشفنا بعد مرور الزمن أن فيها قدرا من المؤامرة التى يخجل البعض أن
يصرح بها وسقوط أقنعة الكثير ممن اعتقدنا لفترة طويلة أنهم مناضلون وهم
ليسوا سوى تجار ثورة وشهداء ومصاصى دماء.
منهم من تركنا فى وسط النار
وهرب فضلا عن النخبة الثورية الذين عقدوا الصفقات ووزعوا
التركة الثورية فيما بينهم على جثث ضحايا الثورة وحماسة شبابها الثورى
الذين كان أملهم أن تكون مصر أفضل وأعظم.
والمثير للضحك أن هؤلاء ما زالوا
يحتفظون بالكثير من البجاحة ويمارسون النفاق الثورى والتنظيرعلى
غيرهم كما أنهم ما زالوا يمنحون صكوك الوطنية والثورية لمن يشاءون
وينتزعونها ممن يشاءون .
لماذا أقول على ثـورة يناير إنها مجيـدة رغم أن
الإخوان سرقوها وبعض قياداتها خونة .. ؟! .. لأنه راح ضحيتها دماء زكية مفعمة
بحب مصر، شهداء بلا أجندات كان كل حلمهم أن يروا مصر أفضل بها حرية
وديمقراطية واحترام آدمية المواطن وعلى الجانب الآخر شباب نقى وطنى حر نزل
هتف ضد نظام فاسد أفسد مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لمدة ٣٠ عاما
وتعامل مع مصر كأنها تكية والشعب خدم.
وبعد ٣ أعوام ربما
لم نلمس أشياء إيجابية أو لم تتحقق مطالب الثورة ولن تصبح مصر دولة مدنية
كما طلبنا ولكن عزاؤنا أن الشعب تعلم كيف يثور حتى الأجيال الجديدة تعلمت ما معنى الثورة وقيمة علم مصر مما سيجعل أى رئيس قادم أيا كان
سواء «عسكرى أو عسكرى» خائفاً من غضب الشعب وأى محاولة لتكميم
أفواهه لن تجدى وستأتى بالخراب عليه ثم الزج به فى السجون .. وفى النهاية
ستظل ثورة يناير هى الثورة الحقيقية.

ليست هناك تعليقات :