الحدث ; ليلى كمال
صرح فضيلة الإمام شيخ الأزهر أ.د أحمد الطيب إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكاتدرائية كانت مفاجأة أسعدت كل المصريين المسلمين والمسيحين ، وجاءت تقديراً عميقاً من الرئيس السيسي ولفتة كلها برّ ووفاء، وتطبيقاً لتوجيهات القرآن الكريم وتعاليم نبي الإسلام، وتأكيداً لوحدة المصريين وأنهم أسرة واحدة.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر إن دوافع الإخوان المسلمين في الهجوم على الأزهر واضحة، فقد وقف أمام أطماعهم وأمام استغلالهم للدين في تحقيق مآرب سياسية، وقد تأكد خلال وجودهم في الحكم أنهم يسيرون بمصر إلى المجهول.
ثم أضاف أثناء حواره الصحفي اليوم الخميس أن الأزهر قد تنبه إلى ذلك مبكراً، مما استعدى الإخوان ودفعهم إلى شن حملات ظالمة متوالية عليه، وخاضوا معارك ضارية لاختراقه وزرع أنصارهم فيه، ولكننا بفضل من الله وتوفيق منه وتثبيت منعنا حدوث ذلك. والإخوان المسلمون لم ينسوا أن الأزهر كان في طليعة القوى التي استعادت مصر، في ظل تأييد غير مسبوق من الشعب المصري، ولم ينسوا وجود الأزهر في بيان الثالث من يوليو إلى جانب كل القوى الشعبية والدينية والسياسية الحريصة على مستقبل مصر. لذا فدوافع الإخوان إلى استهداف الأزهر مفهومة، وهم لم يترددوا في استخدام كل ما يُضيَّق على الأزهر إعلاءً لمنطق التربص والانقضاض.
وقال فضيلة الإمام إن هجوم بعض المثقفين على الأزهر تقوده في كثير من الأحيان الانحيازات الفكرية، أو اتخاذ موقف مسبق من الدين ودوره، مما يجعل مواقفهم تجاه الأزهر تتسم بالغلو والعصبية.. وفي كثير من الأحيان تبدو هي نفسها تطرفاً” وانحيازاً واضحاً للديكتاتورية وتكميم الأفواه، في الوقت الذي تدّعي فيه أنها تحارب التطرف وأمينة على حرية الرأي.
ثم أوضح: “لا أقول إن الأزهر يخلو من المشكلات، بل العكس هو الصحيح، فنحن نمارس نقداً مستمراً للذات، ونعلم أن هناك جوانب تقصير ونقص نعمل على علاجها. ونراقب كل ما يُكتب، وأنا بشكل شخصي أتابع الانتقادات التي تُنشر في وسائل الإعلام أو الملاحظات التي تردنا عبر قنوات كثيرة، وآخذ في كثير من الأحيان باقتراحات وأفكار ترد فيها. أما حملات الهجوم للهجوم، أو الكراهية المطلقة فلا تتضمن في العادة غير تجريح وإساءات، وهذه لا أجد فيها عادة ما يفيد”.
وأضاف فضيلته “يحرص الأزهر على عدم الاستجابة لأجواء التصعيد أو المعارك الجانبية، فمصر الآن بحاجة إلى التكاتف لا النزاع أو الشقاق”.
وقال أ.د أحمد الطيب “إن الأزهر يبدي رأيا بالاعتراض على تجسيد الأنبياء والرسل والخلفاء الراشدين وعدد من صحابة رسول الله – عليه أفضل الصلاة والسلام – لمكانتهم التي لا ينبغي أن تُمسَّ بأيِّ صورة في الوجدان الديني”.
وأضاف إن تجسيد شخصياتهم هو انتقاص من هذه المكانة الروحية التي يجب الحفاظ عليها، ونزول بها من عليائها وكمالها الأخلاقي ومقامها العالي في القلوب والنفوس إلى ما هو أدنى بالضرورة، وليست هناك ضرورة تقتضى ذلك.

ليست هناك تعليقات :