كتب : حُسـَــاام حَاافــــِظ
صدرت أحكام بالبراءة فى حق مبارك وبعض أركان حكمه ناس تطبّلت وترقصت وتتبادلت الأحضان وناس ولولت وندبن وتتمرمغت
فى التراب.
لكن قطاعاً عريضاً من الثوار اعتبروه إرهاصاً بعودة نظام مبارك وبعثاً جديداً لرموزه خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية .. وهذا هو الخطأ الأول : لماذا ...؟
لأن نظام مبـارك لن يعود وان عاد عاد مستفيـدا من التشتت الذى يعشه الثوار فى كل ميادين مصـر ... والغــباء السياسي الذى يعانـى منـه أكـثر المدعين الثورية والمتسلقين والمتاجرين يالدماء ...
كما أن الأنتخابات البرلمانية لاتصلح معياراً أو دليلاً على عودة هـذا النظام ولصوصه وان عادوا فهـذا يعـنى أنكم مجموعة من الفشلة ولا علاقـة لكمبالثـورة لأن الأنتـخـابات علاقـة مباشرة بيـن المرشح والصـوت الانتـخابى
أو هى علاقة منفعة متبادلة وبالتالى فالمتحكم فيها هنا الشارع والناس واذا استطاع الثوارالسيطرة على الشارع سيطروا على الأنتخابات وتصدوا لكل لصوص الحزب الوطنى.
كما أن هذه البراءة لا تُعد المسمار الأخير فى نعش الثورة أو إهداراً لدماء الشهداء ونضال الملايين التى اكتظت بها شوارع وميادين مصر لأننى لا أفهم أى ثورة تلك التى تنتهى -بشهدائها ونضالاتها وشعاراتها ومطالبها- لمجرد صدور حكم قضائى من محكمة جنايات بتبرئة مبارك وعدد من رموز نظامه ..!
لا أفهـم كيف نتباهى بأن ثورتنا عظيمة وغيّرت وجه مصر ولا يأتيها الباطل مـن بين يديـها ولا مـن خلفها .. ثم نقـول بأن هـذه البـراءة تعنـى ضـمناً «إدانة» هذه «الثورة»، ومن ثم «موتها» إلى الأبد .. أى تناقض هذا ..؟!
يا ثوار يا شباب ياشرفاء هذا الوطن ...
ثورتنا قوية وسيكتب التاريخ عنها بــ أدب وسيسجل أسماء الشهداء بكل احترام واجلال لهم ...ولكن ماعلينا الأن أن نتحد لنحاربهم بنفس الطريقةالتى يحاربونا بها ويحاولون طمس الحقائق ... اتحدوا وكونا لهم بالمرصـاد
فى كل قرية ومدينة ومركـز لا تسمحوا للصوص الحـزب الوطـنى بالتسلل الى البرلمان مرة أخرى ادفنـوا فسـادهم الى الأبـد لاتغريـكم أمـوالهم أن دفعوا لكم اليوم اشتروكم غدا ... ولا تنخدعوا بكلامهم فهـوا اليـوم عسلوغدا ... سم ... اتحـدوا أكرمكم الله لتأتـوا بحـق الشهداء وتحاكموا هؤلاء الفاسدون من تحت قبة البرلمان ... فما تقوموا به الأن بالميـادين مخطط منهم لأنهم يريدون منكم النزول فقد تم طلاء سلالم السجون لنا ولكم.

ليست هناك تعليقات :