يحتفل المسلمون في مشارق الارض ومغاربها كل عام بذكرى عطرة عزيزة على
القلوب، هي ذكرى مولد نبي الأمة والرحمة المهداة (محمد) صلى الله عليه
وسلم، سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين، الذي بمولده وطلعته إستنار
الكون وأشرقت الأرض بنور ولادته، كيف لا وهو الرحمة المهداة، والنعمة
العظيمة، والأمل المنتظر الذي أرسله الله عز وجل للناس أجمعين "وما أرسلناك
إلا رحمة للعالمين" (الأنبياء 17). كان رحمة للبشرية كلها. وببعثته
ورسالته ودعوته انقشعت الظلمات وتبدلت الأرض غير الأرض والناس كذلك،
فإنتشرَ العدل بعد طول سيطرة للظلم، وعمَّ الإحسان بعد طول كراهية وجفاء،
وانمحت ظلمات غشيت العقول وأعمت البصائر والأبصار.
ليست هناك تعليقات :